المحقق الحلي

264

معارج الأصول ( طبع جديد )

تناوله لما بقي ، عملا بمقتضى الدليل . وسنبطل ما يزعمون أنّه دليل على العمل به ، فيبقى ما ذكرناه من الدليل سليما عن المعارض . الثاني : أجمعت الإمامية على ترك العمل به « 1 » ، ونقل عن أهل البيت عليهم السّلام المنع منه متواترا « 2 » ، نقلا ينقطع به العذر . الثالث : لو تعبّدنا بالعمل به ، لوجدت الدلالة عليه ، لكن الدلالة مفقودة ، فالعمل به غير جائز . أمّا الملازمة : فلأنّ التكليف يستدعي وجود دلالة ، وإلّا لكان التكليف به - من دون دلالة عليه - تكليفا بما لا سبيل إلى العلم به ، وهو تكليف بالمحال . وأمّا بطلان اللّازم فبالاستقراء . الرابع : لو ورد التعبّد به ، لاشتهر ذلك بين أهل الشرع ، لكن ذلك باطل . أمّا الملازمة : فلأنّ الاستدلال به ممّا يعمّ ، والوقائع الّتي تستدرك بالقياس كثيرة عندهم ، والعادة قاضية بأنّ مثل ذلك ممّا يشتهر العلم به ، فلمّا لم يشتهر دلّ على بطلانه . لا يقال : قد اشتهر ذلك بين الصحابة حتى أنّ خصومكم يدّعون « 3 »

--> ( 1 ) الذريعة : 2 / 697 ، العدّة : 2 / 666 - 667 . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 54 - 58 : كتاب فضل العلم / باب البدع والرأي والمقاييس / ح 7 ، 9 ، 10 ، 11 ، 13 ، 14 ، 15 ، 16 ، 17 ، 18 ، 20 ، 21 . وغيرها ممّا أورده الشيخ الحرّ العاملي ، في : وسائل الشيعة / كتاب القضاء / الباب ( 6 ) من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به . ( 3 ) في د ، الحجرية : ( تدّعي ) .